سبتمبر لا ينتظر أحداً. يضرب كالموج، عروض الازياء تتزاحم، التجهيزات تمتزج برحلات الطيران، والمجموعات تتوالى واحدة تلو الأخرى حتى أسبوع الهوت كوتور. إنه الشهر الذي تنبض فيه الموضة بأقصى طاقتها، وفي وسط هذا الصخب، أطلق طوني ورد مجموعة تشبه نَفَساً عميقاً تحت الماء.
مجموعة الأزياء الجاهزة لربيع وصيف 2026 لا تهدف إلى مجاراة الوتيرة المتسارعة لعالم الموضة، بل إلى تغييرالإيقاع.
إبطاء الزمن لتنبض التفاصيل، وإحياء أتلانتس، المدينة الأسطورية الغارقة، في صورة أقمشة تتحرك كالمدّ.
أسطورة بُعثت للحياة
أتلانتس لطالما كانت حكايةً عن الذاكرة، والقوة، والانهيار. لكن طوني ورد أراد أن يعيد كتابة تلك الحكاية، أن يُحيك الأسطورة في قماشٍ يتحرك، وفي أزياءٍ تنبض بالحياة.
تتماوج الفساتين في أقمشة الموسلين والتول والحرير، بطبقاتٍ تتدفق كالأمواج وتفاصيلٍ متموجةٍ كحواف البحر. يتلألأ الترتر واللآلئ والتطريزات الكريستالية ككنوزٍ خفية صعدت من أعماق المحيط إلى الضوء .أما لوحة الألوان، فتنساب بين الأخضر المائي والليلكي الحالم، مروراً بـالأصفر الشمسي والكوارتز الوردي، تتخللها لمسات معدنية من الفضة والذهب. تصاميم انسيابية بحواف حادة، ورقة مرسومة بالدقة، توازن بين الحلم والواقع للازياء اليومية التي ترتديها المرأة بثقةٍ وهدوء.
فساتين تروي الحكاية
بعض الفساتين في هذه المجموعة تتحرك كالماء.
فستان من الموسلين باللون الأزرق السماوي بدون حمالات، يتلألأ بتطريزٍ فضي من الخرز ينساب إلى تنورة من التول، وكأن الفستان يسبق الجسد في الحركة. فساتينٌ أخرى تستحضر هندسة المدن الغارقة؛ فستان ليلكي ضيّق مطرّز بالكريستال واللآلئ، تتدلّى منه أكمام كاب تجمع بين القوة والرهافة. ثم تأتي القصّات الجريئة، فستان بدون حمالات بتدرّجٍ من الأزرق العميق إلى السماوي الفاتح، تتدفق تنورته كالأمواج على الشاطئ، وفستان آخر من التول الأصفر بلون الشمس، يتماوج بريشٍ وكشاكش كدوامة من الضوء والمرح والدراما.
كل قطعة هنا تحمل أثراً من أتلانتس، المدينة الغارقة، المكتشفة، والمولودة من جديد.
لكن القصة ليست للبحث عن الإلهام وراء الأسطورة ذاتها، بل إعادة إحيائه في تصاميم للمرأة التي تريد أن تبرزفي دائرة الضوء؛ سواء كانت على السجادة الحمراء، في أمسيةٍ راقية، أو في ليلةٍ تحتاج إلى بريقٍ أكثر مما يقال.















