Luxurious Couture, Ready-to-Wear & Wedding Dresses | Tony Ward Couture

    • FORWARD MAG

      كيف تُشكّل بيروت هوية تصاميم طوني ورد

      2025-09-19

      عبارة "صُنع في لبنان" ليست مجرد ملصق، وأحياناً ليست ملصقاً على الإطلاق.
      إنها منسوجة بين خيوط الأقمشة والتطريزات القادمة من أوروبا، ومُتجذّرة في روح كل فستان يغادر مشغل الدار.

      يُذكّر شهر سبتمبر عالم الموضة بمدن مثل باريس وميلانو ولندن ونيويورك ، المدن التي يبلغ فيها إيقاع الصناعة ذروته مع عروض الأزياء. لكن بالنسبة لطوني، تبدأ الحكاية من مكان آخر: بيروت.
      قد تجوب فساتينه الراقية وملابسه الجاهزة العالم، لكن الأساس يبقى لبنانياً ، فهو جوهر هويته التصميمية، والإرث الذي وعد بالحفاظ عليه.

       

      مدينة التناقضات في عالم الأزياء

      بيروت، مدينة التناقضات الساحرة. نابضة بالحياة لكنها هشّة، فوضوية لكنها شاعرية بعمق.
      تلك الازدواجية تنعكس بوضوح في فساتين طوني ورد، حيث تلتقي قوة الخطوط المعمارية مع نعومة الأقمشة الانسيابية،
      وحيث تحتضن القصّات الجريئة تفاصيل دقيقة حاكتها أنامل الحرفيين بإتقانٍ وشغف.

      وتماماً كما هي بيروت، مدينة حديثة بلمسة تراثية، تُجسّد فساتين طوني ورد ثنائية الفولاذ والحرير، والدقّة والعاطفة.

       

    • news
    • أتيليهات بيروت: حِرَفية متجذّرة في مكانها

      في قلب كل مجموعة من مجموعات طوني ورد، تنبض مشاغل الدار في بيروت، حيث تُكرَّس مئات الساعات للتطريز اليدوي، وللطيّات الدقيقة، ولللمسات النهائية التي تُنجز بحرفية. هنا، تزدهر براعة الحرفية، تنتقل من جيلٍ إلى جيل، كما انتقلت من إيلي ورد إلى طوني، حاملةً معها إرث العائلة وروحها الإبداعية.

      تقنيات مثل الديفوريه (devoré)، والكروشيه اليدوي، وتطريز الخرز لا تُوكَل إلى الخارج، بل تُطوّر محليًا، في بيروت.وفي عالمٍ تمضي فيه الموضة بسرعةٍ تُهدّد الذاكرة، تبقى بيروت هي الثابت، مرساة الحِرَفية والأصالة التي تمنح تصاميم طوني ورد هويتها المتفرّدة.

       

      بيروت الوحي: الإلهام على شاطئ البحر

      ليست بيروت مجرّد مساحة عملٍ لطوني ورد، بل هي مُلهمته الدائمة. بعد كل رحلةٍ وسفر، يعود إليها ليجدها ثابتة في عالمٍ يتغيّر بلا توقف.  

      يتحدّث طوني كثيراً عن ارتباطه بالبحر، ذاك الامتداد الأزرق الذي يرسم خلفية المدينة، ويظهر كعنصر متكرّر في لوحات الإبداع الخاصة به وفي مجموعاته.
      من فساتين السهرة المنسدلة بألوان الباستيل المتموجة، تمامًا كآفاق البحر الأبيض المتوسط،  تحمل تصاميمه إيقاع الماء. كلما احتاج طوني إلى هدوء، يعود إلى ساحل لبنان، ليجد الصفاء في أمواجه "الفوضوية".

    • news
    • من الجذور المحلية إلى منصّات العرض العالمية

      رغم أن الدار تتّخذ من بيروت مقرّها الرئيسي، إلا أن حضورها اليوم عالميّ الامتداد، من بوتيك باريس إلى أسبوع الأزياء الراقية، وصولاً إلى أرقى متاجر العالم. ومع ذلك، تبقى الهوية اللبنانية واضحة لا تُخفّف ولا تُخفى؛ بل تتحوّل إلى عنصر قوّة. فالزبائن يرون في تصاميم طوني ورد ما هو أبعد من الجمال، يرون الأصالة. التفاصيل دقيقة ببراعة، والتصاميم ذات طابع معماري جريء، ورواية القصص متجذرة في مدينة صمدت وتكيفت وازدهرت، بطرق عديدة وعلى مدار سنوات طويلة.

       

      ما وراء الموضة: روح لبنان

      بالنسبة لدار طوني ورد، لا يشكّل لبنان مكاناً للإنتاج فحسب، بل يشكّل الروح والهوية التي تنبض في كل قطعة تُصمَّم.
      أن تُبدع في بيروت يعني أن تُبدع بوعي الصمود، بقدرةٍ تتجاوز مجرّد التحمل إلى فنّ الاستمرار رغم كل شيء.

      وهكذا يرى طوني ورد الموضة: ليست عرضاً عابراً للأضواء، بل تجربةً متجذّرة بالمعنى.
      كل فستان سهرة من دار طوني ورد يحمل بصمة مدينةٍ تُلهم رغم الألم، وتنهض من رمادها لتزهر من جديد.

      كل فستانٍ هو سفيرٌ صامتٌ للبنان؛ فعندما يظهر على منصات الأزياء في باريس، أو واجهات البوتيك في نيويورك،
      فهو يحمل معه حرفية بيروت، ورؤية مصممها، وحكاية مدينةٍ شكّلت ملامح إبداعه.

      عبارة "صُنع في لبنان" ليست مجرّد ملصق داخلي، بل قصةٌ منسوجة في كل درزةٍ، وهويةٌ محفورة في كل خيطٍ من خيوط الجمال.

    • news